عين الصحوة على أحداث العالم دولة في قلب الأحداث ٢٠٢٦
كتبت هايدي إسكندر أحمد
هناك أحداث كتيره موجوده في بلدان العالم فجريده الصحوه سوف ترصد ما حدث في دوله فنزويلا .

هيمنت تداعيات ضرب فنزويلا واعتقال الرئيس وزوجته وترحيلهما إلى نيويورك للمحاكمة على الصحف العالمية الصادرة في يوم ٣ يناير
دولة فنزويلا
بعد ظهور البترول في مناطق شمال شرق فنزويلا قام النظام الديمقراطي الذي يعتمد على حزبين رئيسيين حكما البلاد بالتبادل في ما بينهما منذ العام 1952، ولكن هذين الحزبين عملا خلال ما يزيد عن أربعين عاما على إبقاء حالة من القمع والفساد القائمة قبل وصول الديمقراطية، وتقاسم الحزبان الحكم ومعه عوائد البترول وتخزينها في البنوك الأميركية والسويسرية، في حين بقي الشعب في معظمه يعيش في حالة الفقر المدقع، فقد ظلت فنزويلا رغم عوائد البترول الضخمة تفتقر إلى الخدمات الأساسية من صحة وتعليم وطرق ومياه عذبة وكهرباء، رغم أنها تعتبر ثالث دولة منتجة للنفط ورابع دولة مصدرة له، حتى آخر حكومة تقليدية قبل انتخابات العام 1998 التي جاءت بالكولونيل هوغو تشافيز لتمثل 80% من مجموع السكان البالغ عددهم 24 مليون نسمة.
ويتركّز الجزء الأكبر من النفط الفنزويلي في حزام أورينوكو النفطي، وهو منطقة شاسعة تحتوي على نفط ثقيل وفائق الثقل، ورغم ضخامة الكميات، فإن هذا النوع من النفط يحتاج إلى تقنيات متقدمة لاستخراجه ومعالجته، حيث يتطلب استثمارات ضخمة وكلفة إنتاج أعلى من النفط التقليدي ليعتمد بشكل كبير على الخبرة الأجنبية والتكنولوجيا الحديثة.
لا تقف الثروات الطبيعية لفنزويلا على النفط وحده، إذ أن فنزويلا واحدة من أكبر منتجي الغاز الطبيعي في العالم، وكذلك تمتلك احتياطات كبيرة من الذهب، وتحتل كراكاس مكانًا بارزًا كأكبر منتجي الألماس في العالم.
في عام 1522م سقطت فنزويلا تحت الاحتلال الإسباني رغم مقاومة الشعب الأصيل، ولكنها أصبحت واحدة من أولى المستعمرات الأميركية الإسبانية التي أعلنت عن الاستقلال (في عام 1811م)، ومع ذلك لم يصبح أمر الاستقلال راسخاً ومستقراً حتى عام 1821م (كما حصلت فنزويلا على الاستقلال الكامل في عام 1830م كقسم من جمهورية كولومبيا الكبرى الاتحادية). خلال القرن التاسع عشر عانت فنزويلا من الاضطراب السياسي والديكتاتورية، وسيطرت عليها مجموعة من الكوديلو الإقليميين (وهم زعماء عسكريون أقوياء مطلقون) لفترة طويلة تصل حتى القرن العشرين. وقد وصلت حكومات ديمقراطية إلى الحكم في فنزويلا منذ عام 1958، ولكن سبق ذلك فترة عانت فيها فنزويلا من بعض الانقلابات والدكتاتوريات العسكرية، مثل معظم بلدان أمريكا اللاتينية. أدّت الصدمات الاقتصادية في الثمانينات والتسعينات إلى أزمة سياسية تسببت في مقتل مئات الأشخاص في أعمال الشغب سميت بكاراكازو (ضربة كركاس) في عام 1989م، ومحاولتين للانقلاب في عام 1992م، وكذلك عزل الرئيس كارلوس أندريس بيريز بتهمة اختلاس الأموال العامة في عام 1993م. وأدّى انهيار الثقة في الأحزاب القائمة إلى انتخاب المسؤول الحكومي السابق هوغو تشافيز كرئيس لفنزويلا في انتخابات عام 1998 وإطلاق الثورة البوليفارية، لتبدأ بتكوين جمعية تأسيسية في عام 1999 لكتابة دستور جديد لفنزويلا .
فنزويلا هي جمهورية رئاسية فيدرالية تتكون من 23 ولاية، ومنطقة العاصمة (التي تغطي كاراكاس)، والتبعيات الاتحادية (التي تغطي الجزر البحرية في فنزويلا). كما تدعي فنزويلا جميع جويانا إقليم غرب نهر ايسيكويبو، وهذا 159,500 كيلومتر مربع (61583 ميل مربع) المسالك كان يطلق عليها اسم غوايانا أو زونا («المنطقة التي يجري استصلاحها»).
فنزويلا هي من بين البلدان الأكثر تحضرا في أمريكا اللاتينية؛ الأغلبية الساحقة من الفنزويليين يعيشون في مدن الشمال، ولا سيما في العاصمة، كاراكاس، التي هي أيضا أكبر مدينة وواحدة من المدن الأكثر خطورة في العالم. منذ اكتشاف النفط في أوائل القرن 20، كانت فنزويلا واحدة من أكبر مصدري النفط في العالم والرائدة في هذا المجال كما تملك أكبر الاحتياطات النفطية. كانت سابقا تعتمد على مصادر مختلفة من السلع الزراعية مثل البن والكاكاو ثم سرعان ما جاء النفط ليهيمن على الصادرات والإيرادات الحكومية. أدت وفرة النفط 1980 إلى أزمة الديون الخارجية والأزمة الاقتصادية المستمرة منذ فترة طويلة، والتي شهدت ذروة التضخم عند 100% في عام 1996، وارتفاع معدلات الفقر إلى 66% في عام 1995 كما انخفض (بحلول عام 1998) نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي إلى نفس مستوى عام 1963، بانخفاض بلغ الثلث عن الذروة عام 1978. عزز انتعاش أسعار النفط بعد عام 2001 الاقتصاد الفنزويلي الذي انعكس إيجابيا على الإنفاق الاجتماعي على الرغم من تداعيات الأزمة المالية العالمية لعام 2008 بعد ذلك شهدت الانكماش الاقتصادي مجددا. ومع ذلك، اعتباراً من أواخر عام 2010 عاد الاقتصاد الفنزويلي إلى الانتعاش حاليا، اقتصاد فنزويلا في حالة ثابتة من انخفاض معدل الجريمة التي كانت قد زادت بحدّة، وهي من بين أعلى المعدلات في العالم.

