جريدة الصحوة
المشرف العام محمد حلميرئيس التحرير إسكندر أحمد

بالمرصاد فوضى الشارع .. وحلول ألمانيه !!

بقلم علي فاروق

لا شك إن بلادنا شهدت خلال السنوات القليلة الماضيه اقامه مشروعات تنمويه كبرى غيرت وجه الحياه على أرض مصر وذلك بعد اعادة بناء البنيه التحتيه واقامة طرق ومحاور على أعلى مستوى وعاصمه جديده وقطارات حديثه ومدن راقية بالاضافه الى القضاء على العشوائيات بنسبه كبيره .

ورغم كل هذه الانجازات فشلنا فشلا ذريعا في اداره الشارع المصري الذي ضربته الفوضى بصوره غير مقبولة ..!

تحولت الأحياء السكنيه الى أسواق عشوائيه بعد أن فشل رؤساء الاحياء والمحافظون في مواجهه هذه الفوضى الهائله نتيجه الزياده السكانيه الكبيره وانتشار وسائل النقل غير الرسميه والاختناقات المروريه بالاضافه الى الاعطال المفاجئه وحوادث الطرق وغيرها

وأصبح في إمكان أي مواطن أو أي بائع أن يفعل اي شيء في أي شارع دون ان يحاسبه أحد .. واستغلت المقاهي والمحلات الوضع بالاستيلاء على الشوارع الفرعيه بل الرئيسيه ايضا ونشر الطاولات والمقاعد في كل الاماكن دون أن يتحرك احد من اجهزه الرقابه او المحليات وبالطبع لم يفعلوا ذلك بكل هذا الفجر إلا بالاتفاق مع موظفي المحليات بعد رفع شعار "ابجني تجدني ".

وفي نفس الوقت عاد البناء المخالف من جديد في كل الأحياء تقريبا بدون حسيب ولا رقيب ولم تستطع الحكومه تنفيذ قانون التصالح في مخالفات البناء حتى الآن رغم أنه يحقق لها مليارات الجنيهات واكتفت الحكومه بما تحصل عليه من ضرائب من المواطنين حتى انها فرضت رسما قدره 350 جنيه على كل من يريد استخراج تصريح وفاه بعد أن كان يتم استخراج هذا التصريح مجانا منذ شهور قليلة.

المهم ان الحكومه الالمانيه اهتمت بما يحدث في الشارع المصري من فوضى .. تصوروا !!

مؤسسه فريدريش ايبرت الالمانيه التابعه للحكومه الالمانيه أجرت دراسه مهمه ذكرت فيه إن الازدحام المروري المستمر من أكبر المشكلات التي تعانيها مصر وانها يكلف الدوله المصريه ما يقرب من 8 مليارات دولار سنويا أي أكثر من ايرادات قناه السويس !!

وذلك بسبب تكاليف الوقود الزائده ومشكله التلوث الناتج عن وسائل النقل وذكرت الدراسه الالمانيه إن الهواء الملوث في القاهره يعتبر من الأسوأ في العالم كما ان الاعتماد الكبير على السيارات الخاصه يساهم في زياده نسب التلوث .

وتحدثت الدراسه ايضا عن الميكروباصات وهي وسيله النقل الاكثر استخداما في مصر والتي اصبحت تعيث في الارض فسادا ولا تليق بمصر الجديده ..كما إن عربات التوك توك أصبحت موجوده في كل مكان حتي في الاحياء الراقيه ولا تعترف بأي قانون للمرور..!! والغريب ان الحكومه تطالب بضروره الغاء التوك توك في نفس الوقت الذي تفتح فيه الباب على مصراعيه لاستيراده من الخارج .. !!

المهم ان الدراسه الالمان