جريدة الصحوة
المشرف العام محمد حلميرئيس التحرير إسكندر أحمد
تحليل أكثر من 35 ألف عينة خلال مايو.. ”الزراعة” تستعرض جهود وأنشطة المركزي لمتبقيات المبيدات خلال شهر مايو: برامج وورش عمل لدعمالمنتجين... ”الزراعة” تستعرض جهود المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف في دعم الإنتاج الحيواني والأمن الغذائي خلال مايو: فحص 672 شحنة واردة واصدار شهادات لـ... ”الزراعة” تنشر ملخصا للأنشطة البحثية والإرشادية والخدمية والميدانية لمركز بحوث الصحراء خلال مايو في اخر ايام إجازة عيد الأضحى.. ”الزراعة” تواصل المرور الميداني وإزالة التعديات بـ 9 محافظات وغرفة العمليات تعمل على مدار الساعة الزراعة: ”بحوث الصحة الحيوانية” يفحص 1900 عينة خلال اجازة العيد لتأمين الثروة الحيوانية وسلامة الغذاء كل سنه وأنتم طيبين بمناسبه عيد الاضحى المبارك حكايات بقلم إسكندر أحمد:موسم زراعي بلا اخطاء الوزير الهمام علاء فاروق مدير فني لوزاره الزراعه تعريف لحم الموزة .. ما هذا النوع من اللحم وكيف يطهي هذا اللحم ؟ المطرب الناجح الحسن عادل تحدث وقال بعد طرح كليب ”نبينا محمد نبينا ” : رسالة محبة في حب الرسول تعريف لحم الانتركوت .. ما هذا النوع من اللحم وكيف يطهي هذا اللحم ؟ لتشجيع وتحفيز العلماء والباحثين.. ”الزراعة” تعلن فتح باب الترشح لجوائز مركز البحوث الزراعية لعام 2026 » وزير الزراعة يستعرض جهود تنمية الثروة الحيوانية والداجنة خلال النصف الأوّل

قسمة على وجعين

يقلم/ محمد عبد القادر

لا شك أن عصر احتكار كتابة النصوص المسرحية، وقصرها على أسماء بعينها، كذلك تحجيم الأداء المسرحي وقصره على أشخاص دون غيرهم، آخذ في التراجع بشدة، وأن الساحة الآن آخذة في التغير واستقبال شبابا آمن بفكرة الوطن أولا ، وبدور الفن في تحقيق الأهداف العليا للوطن، وبأهمية الارتقاء بعقل المتلقي، واحترامه، ثم بتقديم محتوى راق يعالج قضية مجتعية ويقدم لها حلولا. وذلك هو قمة المراد من العمل الفني.

تجمع كل ذلك في مسرحية " قسمة على وجعين". والتي حظِيتُ بدعوة أمس لحضورها من مؤلفها الشاب الصعيدي الرائع والشاعر الكبير/ محمد المساعيدي، والذي حاز في العام المنصرم على احدى الجوائز العربية الكبرى في الشعر. وعضو اتحاد كتاب مصر.

لقد أبهرني موضوع المسرحية والذي يعالج في جرأة نادرة قضية تؤرق المجتمع كل عدة سنوات، فتوقف نموه أو تعيده سنوات للخلف، ألا وهي قضية التعصب الديني، والتي تجنب الكثير من كتاب "النخبة" أن يخوض فيها إيثارا للسلامة، فإذا به يقدمها بأسلوب سهل ممتنع، وبصورة غير تقليدية تضع كل أمام مسئوليته، مؤكدا على وحدة الصف والمواطنة كما يجب أن تكون، مركزا على الثوابت الوطنية التي تجمع أبناء الوطن الواحد، مشيدا بكل جهد يئد تلك الفتن – على قلتها - في مهدها.

وأود هنا أن أشير إلى قدرة مخرج العمل على تفهم المراد من النص وتحويله إلى عمل مسرحي حي ينطق بكل ما أراد الكاتب أن يقوله. فجاءت شخصيات الرواية متماهية تماما مع ما أراد الكاتب قوله، وأحسن اختيار الشخصيات فأدى كل دوره خير أداء. ومن المهم أن يعرف الجميع أن هؤلاء ليسوا فنانين او ممثلين محترفين، ولكن أغلبهم ربما يمثل لأول مرة، أقول هذا لأدلل على مدى الجهد الذي بذله مخرج العمل ومساعدوه والمؤلف مجتمعين ليخرج ذلك العمل المتكامل إلى النور، رغم قلة الامكانيات المساعدة (الصوتية والاضاءة)الواضحة.

ولا أنسى هنا أن أشيد بالدعم اللامحدود المقدم من الأديبة والشاعرة د. سلوى زكري، الشخصية البارزة في المجال الثقافي،ومؤسسة صالون سلوى زكري الثقافي ، والمساندة المطلقة منها لذلك العمل كي يرى النور. كما لايمكن أن أغفل ملاحظة أن يسبق العرض عزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية في إشارة لا تخطئها العين للمحتوى المزمع عرضه.

لقد انصهر كل عناصر العمل الفني في بوتقة واحدة بين نص رائع لكاتب مبدع ومخرج متمكن من ادواته، وممثلين هواة فاقوا المحترفين قدرة على الاقناع، فأخرجوا لنا عملا نفتخر به. وأثبتوا بما لا يدع مجالا للشك أنه عندما تتوفر الارادة، وتخلص النوايا، وتنحى المصالح الشخصية، فإن النجاح يكون البديل الحتمي.