جريدة الصحوة
المشرف العام محمد حلميرئيس التحرير إسكندر أحمد
وزير الزراعة يُصدر حزمة توجيهات عاجلة للقطاعات التابعة تنفيذا للتكليفات الرئاسية لخفض الأعباء عن كاهل المواطنين وزير الزراعه علاء فاروق وممدوح حماده رئيس الاتحاد التعاوني الزراعي يهنئان شعب مصر والرئيس عبد الفتاح السيسي بفوز مصر على استراليا وصعودها... 400 مليون دولار لـ الأنيمشن Toy Story 5 عالميا «Toy Story 5» يحافظ علي الصداره و Supergirl يخيب الآمال فى شباك التذاكر مروان خورى يحيى حفلاً غنائياً ضمن أعياد بيروت يوم 26 يوليو على الحجار يحيى حفلاً فى ”ساقية الصاوى” 29 يوليو المقبل لضخ وصرف الأسمدة المدعمة للمزارعين علي مدار 24 ساعة لهذا فقد أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى حالة الطوارئ إستمرار الصرف من خلال كارت الفلاح على مدار 24 ساعه طوال أيام الأسبوع وخلال العطلات وهذا تاكيد من علاء فاروق وزير... ”الزراعة” تنشر ملخصا بجهود وانشطة معامل ومعاهد مركز البحوث الزراعية في الأسبوع الرابع من يونيو وزارة الزراعة حققت من خلال الصادرات الزراعية المصرية طفرة تاريخية غير مسبوقة بفضل إنجازات ثورة 30 يونيو على مدار 12 عاماً علاء فاروق يشيد بالاداء المتميز لهيئه الاصلاح الزراعي فاروق اي تعديات على اراضي الاصلاح الزراعي سوف نواجهها بالقانون المصري يحدد الأول من يوليو موعداً لانطلاق اختبارات الناشئين

الهيئة الملكية لمحافظة العلا: سكان شمال غرب المملكة في العصر الحجري الحديث كانوا أكثر استقرارًا وتطورًا

كتب-محمد حلمى

أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا، توصل فريق من علماء الآثار في تحقيق إلى أول وصف شامل للمستوطنات البشرية في شمال غرب المملكة خلال فترة العصر الحجري الحديث، وذلك من خلال الدراسة التي أشرفت عليها الهيئة، التي توصلت إلى أدلة تشير إلى أن سكان المنطقة في الألفيتين السادسة والخامسة قبل الميلاد كانوا أكثر استقرارًا وتطورًا مما كان يعتقد سابقًا.

ويشير البحث إلى أن سكان هذه المنطقة كانوا يرعون الماشية، ويمتهنون صناعة المجوهرات، وأعمال التجارة، حيث ساعدهم موقعهم بمزاولة تجارتهم مع المناطق المختلفة المجاورة مثل شرق الأردن ومناطق مطلة على البحر الأحمر، وتم نشر نتائج هذه الدراسة في مجلة "ليفانت" العلمية، والتي أسهمت بها، عالمة الآثار جين ماكمان، من جامعة سيدني عبر فريق بحثي ضمن أحد مشاريع التنقيب التي تشرف عليها الهيئة.

وقدم الفريق أحدث الاستنتاجات والملاحظات حول التحقيقات الأثرية للمنشآت المعروفة باسم الدوائر الحجرية المنصوبة، وهي نوع فريد من المساكن تتكون من ألواح حجرية منصوبة بشكل عمودي بقطر يتراوح بين أربعة وثمانية أمتار.

وشملت الدراسة 431 من الدوائر الحجرية المنصوبة في مواقع مختلفة في حرّة عويرض في العلا، مع إجراء مسح ميداني لـ 52 منها وتنقيب 11 أخرى.

وتشير الدراسة إلى أن الألواح الحجرية المنصوبة على هيئة صفين في محيط الدائرة الخارجي تبدو كأنها استُخدمت كأساسات لأعمدة خشبية(ربما من نوع الأكاسيا) كانت تستخدم لدعم سقف المسكن، مع وجود لوح في مركز الدائرة لدعم العمود الخشبي الرئيسي، كما تشير الأدوات وبقايا الحيوانات التي وُجدت في الموقع إلى أن الأسقف ربما كانت تصنع من جلود الحيوانات.

وقالت عالمة الآثار جين ماكمان "إن البحث يختبر الفرضيات حول كيفية عيش سكان شمال غرب الجزيرة العربية الأوائل"، مشيرة إلى أن هؤلاء السكان لم يكونوا مجرد رعاة يعيشون حياة بسيطة، بل كانت لديهم هندسة معمارية مميزة ومساكن وحيوانات مستأنسة، وحلي وزينة وأدوات متنوعة، واستنادًا إلى عدد وحجم الدوائر الحجرية فمن المحتمل أن أعدادهم كانت هائلة وأكثر بكثير مما كان يعتقد سابقًا.

من جانبها قالت مديرة الأبحاث الأثرية والتراث الثقافي في الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ريبيكا فوت، إن إشراف الهيئة الملكية على البرنامج الأثري الذي يعد الأكبر في العالم توصل إلى فهم سكان المنطقة في العصر الحجري الحديث، وأضافت أن الدراسات السابقة أظهرت كيفية صيدهم وطقوسهم وجوانب حياتهم اليومية. وتؤكد ريبيكا التزام الهيئة الملكية لمحافظة العلا بالبحث المستمر لإبراز المشهد الثقافي الغني الذي تتميز به العلا وعملها على إنشاء مركز عالمي للأبحاث الآثرية.

ويشير تحليل فريق العلماء لبقايا الحيوانات التي وُجدت في موقع الدوائر الحجرية المنصوبة في حرّة عويرض إلى اقتصاد مزدهر يعتمد بشكل كلي على أنواع الحيوانات المستأنسة مثل الماعز والأغنام، والحيوانات البرية مثل الغزلان والطيور، حيث وفر الاعتماد الكبير على تربية الحيوانات مرونة للسكان وقدرة على التكيف مع التغيرات البيئية والاستفادة من الموارد المتاحة.

وتُظهر الأدوات المكتشفة في الموقع اهتمامهم بتربية الحيوانات، حيث يُعتقد أن السكان استخدموها في جز الصوف وذبح الأغنام.

وكشفت الدراسة أيضًا أن أنواع رؤوس السهام التي تم العثور عليها تتطابق بشكل كبير مع تلك المستخدمة في جنوب وشرق الأردن، ما يعد دليلاً واضحًا على التفاعل والترابط بين سكان المنطقتين.

وتم اكتشاف بعض القطع الصغيرة التي عُثر عليها في المواقع الأثرية وهي عبارة عن أصداف حلزونية وصدفية مثقوبة يرجح استخدامها كقطع خرزية للزينة، وقد تبين أن جنس الأصداف يتطابق مع تلك الموجودة في البحر الأحمر على بعد 120 كيلومترًا إلى الغرب، ما يشير إلى استيرادها من الساحل إلى الداخل خلال العصر الحجري الحديث.

وتضمنت هذه الأدوات أيضًا حليًا وأساور مصنوعة من الحجر الرملي والحجر الجيري، كما عثر الفريق على قطعة طباشير حمراء من الحجر الرملي يُعتقد أنها كانت تستخدم للرسم، وكتب الباحثون في دراستهم:"اتضحت لنا من خلال هذه الدراسة، الطبيعة المتصلة (ولكن المنفصلة) للعصر الحجري الحديث في العلا بشكل كبير".

وشارك في إعداد الدراسة عدد من الخبراء منهم فريق علمي من جامعة الملك سعود، وكذلك أبناء وبنات الوطن في العلا ومنهم يوسف البلوي، حيث قدم رؤى اثنوغرافية وثقافية لسكان المنطقة، إضافة إلى طلبة من جامعة حائل في إجراء هذه الدراسة.