أمشير يخالف التوقعات.. تحذيرات من دفء مفاجئ يربك الحسابات الزراعية

كتبت هايدي إسكندر أحمد
كشف الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بـ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، عن طبيعة الأجواء الحالية بالتزامن مع دخول "العشرة السلف" من شهر أمشير لشهر طوبة، مشيراً إلى أن أمشير هذا العام خالف طبيعته المعروفة بالبرودة والرياح.
أمشير "بخيل" ويقلب الموازين
أوضح فهيم، أن الأيام الحالية، والتي تُعرف في الموروث الشعبي والزراعي بـ "العشرة السلف" (حيث يستلف أمشير برودة من طوبة)، جاءت هذا العام على غير العادة.
ووصف فهيم تعامل "أمشير" بمنطق "السلف تلف"، حيث لم يرد البرودة المستلفة بل قدم دفئاً غير معتاد في هذا التوقيت من العام، ليحل الدفء محل البرد القارس الذي كان من المفترض سيادته.
تداعيات "الدفء الخادع" على الزراعة
وأكد خبراء الطقس، أن هذا التغير "له معنى كبير" وخطير على القطاع الزراعي، حيث يؤدي الدفء المفاجئ إلى ارتباك الفسيولوجيا النباتية خاصة للمحاصيل التي تحتاج إلى برودة مستمرة (مثل القمح والزيتون والمتساقطات)، و زيادة فرص ظهور الحشرات والأمراض الفطرية التي تنشط في الأجواء الدافئة، وقد يدفع الأشجار للتزهير قبل أوانها، مما يعرض الزهور للسقوط في حال حدوث موجة برد مفاجئة لاحقاً.
شدد الخبراء على ضرورة المتابعة الدقيقة لجداول الري والتسميد، وعدم الانخداع بهذا الدفء المؤقت، مع الالتزام بالتوصيات الفنية الصادرة عن وزارة الزراعة لمواجهة أي تقلبات جوية حادة قد تعقب هذه الفترة.

