جريدة الصحوة

رئيس لجنة الزراعة ب«الشيوخ» : سياسة سعرية تحقق مصلحة الفلاح تحقق الأمن الغذائى

-

كتبت هايدي إسكندر أحمد

قال د محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الغذائية الاستراتيجية ميل القمح والأرز والفول والذرة يُعد من أهم مؤشرات الأمن الغذائي الوطني، لما له من تأثير مباشر على تقليل واردات العملة الصعبة ودعم الدخل الزراعي واستقرار الأسعار المحلية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي مشيرا إلي أن هذه المحاصيل تستنزف قدرات الدولة في تغطية احتياجات الإستهلاك المحلي من 4 محاصيل أساسية في الاقتصاد الزراعي المصري ضمن المحاصيل الشتوية الصيفية من خلال سياسة سعرية تحقق أعلي عائد للمزارعين وتلبي طموحات الدولة المصرية في الاقتراب من الأمن الغذائي وان التأثير الاقتصادي لهذه السياسات يساهم في تقليل الواردات وخفض فاتورة العملة الصعبة وزيادة الإنتاج المحلي وتحسين الأمن الغذائي وارتفاع الدخل الزراعي .

وتحفيز الاقتصاد الريفي واستقرار الأسعار وخفض التضخم الغذائي.

وقال «البطران» أن تحقيق الاكتفاء الذاتي الزراعي في مصر ليس مجرد هدف زراعي بل سياسي اقتصادي استراتيجي يؤثر على الأمن الغذائي واستدامة الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الاستيراد موضحا إن السياسات السعرية العادلة وتوفير مستلزمات الإنتاج المناسبة وتفعيل البحوث العلمية والإرشاد الزراعي هي ركائز أساسية لتحقيق هذا الهدف بحلول المستقبل القريب وفقا لرؤية الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي .

وشدد رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ علي تأثير السياسات السعرية في زيادة إنتاج مصر من المحاصيل الاستراتيجية سواء من خلال التوسع الراسي أو الأفقي من خلال أسعار توريد المحاصيل ومنها

تحديد أسعار شراء القمح المحلي بأسعار أعلى من الموسم الماضي وهو ما يساعد على حث المزارعين على بيع إنتاجهم للدولة بدلاً من السوق السوداء.

وأضاف «البطران» انه هناك 4 محاور للاقتراب من تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح من خلال زيادة السياسات السعرية لزيادة اسعار توريد القمح حتي يستجيب الفلاح بالتوسع في زراعة القمح علي حساب مساحات البرسيم التي يمكن تعويضها من خلال إنتاج الاعلاف غير التقليدية بالإضافة دور المعاهد البحثية التابعة لمراكز البحوث الزراعية من أجل استنباط أصناف من القمح عالية الإنتاج لزيادة متوسط الإنتاجية الي 21 اردب بدلا من 19 اردب حاليا تحقق 7 ملايين اردب زيادة في الانتاج الكلي لمصر للتخفيف من عمليات إستيراد المحصول من الخارج بكمية تتراوح من 8 – 10 ملايين طن سنويا.

ونبه رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الي اهمية تأهيل المطاحن التابعة لوزارة التموين للبدء في عملية الخلط بين القمح والذرة بنسبة تصل الي 10 % لتحسين جودة الخبز وتوفير 500 الف فدان من المساحات المستهدفة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح مشيرا إلي أن منظومة الخلط تشاهد في إنتاج رغيف خبز صحي ويقلل من الاعتماد علي القمح في صناعة الخبز بالإضافة إلي تطبيق سياسات لترشيد الإستهلاك من القمح للوصول الي المتوسط العالمي وهو 90 كجم للفرد بدلا من 190 كجم حجم الاستهلاك الحالي.

وأوضح «البطران» أن تأثير ارتفاع سعر توريد القمح يرفع من التغطية المحلية ويقلل الاعتماد على الاستيراد ويقلل تكاليف المخاطرة التسويقية لدى المزارع، ما يزيد من المساحات المزروعة لأكثر من 3.5 مليون فدان وفقا المساحات الموسم الحالي من القمح مشيرا إلي أن سياسات الدعم والتشجيع ودعم توفير تقاوي محسنّة عالية الانتاجية، والأسمدة الكيميائية المدعمة ومحاربة السوق السوداء للاسمدة، وميكنة أعمال الزراعة والانتاج والري وتشغيل خدمات إرشادية مهم في تحسين جودة وكفاءة الإنتاج ينعكس علي حالة الاكتفاء الذاتي من هذه المحاصيل.

وأشار رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الي ان زيادة السعر التشجيعي تؤدي إلى زيادة المساحة المزروعة ارتفاع الإنتاج المحلي وتخفيض فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة وترشيد الإستهلاك وزيادة دخل الأسر الزراعية لافتا إلي أهمية دور مستلزمات الإنتاج وخاصة التقاوي عالية الإنتاج واستخدام أصناف محسنة مقاومة للأمراض والظروف المناخية يرفع إنتاجية الفدان.

ونبه «البطران» الي اهمية دور الدولة في دعم الأسمدة وأدوات الري لتقليل تأثير ارتفاع التكاليف على صغار المزارعين وتوجيه الدعم للمدخلات لرفع العائد على الفدان وزيادة الإنتاج بنسبة ملحوظة مع استخدام تقاوي مدعومة وإرشاد جيد، ما يقلل الحاجة إلى الاستيراد في ظل تحديات محدودية الأراضي والمياه وتغير المناخ والآفات والحاجة إلى نماذج إنتاج متطورة تواكب هذه التحديات.

وأشار رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الي نجاح مصر في تحقيق اكتفاءً ذاتيًا كاملًا يصل الي 95%، من احتياجات الإستهلاك المحلي من الأرز مع إنتاج محلي يبلغ 6 ملايين طن أرز شعير تنتج 4 مليون طن ابيض تكفي الإستهلاك المحلي من الارز.

وفيما يتعلق باحتياجات مصر من الفول البلدي لفت رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ الي انه ما زالت نسبة الاكتفاء الذاتي منخفضة نسبيًا تتراوح من 25–30% تقريبًا وفق خطط توسيع الزراعة الحكومية) موضحا زراعة 125 الف فدان بالفول البلدي حاليا تلبي ثلث الإحتياجات من الفول البالغة 600 ألف طن حيث يصل نصيب المواطن المصري 6.25 كجم سنويا حيث يصل المتوسط لإنتاجية الفول البلدي في مصر 1.5 طن للفدان وهو ما يمكن مصر من الاستفادة من مشروعات الاستصلاح الجديدة في التوسع لزراعة 300 الف فدان الفول حيث تكفي زراعة 400 الف فدان تلبية الاحتياجات المحلية من استهلاك الفول خاصة أن المحصول يحقق 72 الف جنيه عائد صافي من الإنتاج.

وأضاف «البطران» أن الإنتاج المحلي من الذرة لا يغطي الطلب الكامل، خاصة في الأعلاف، وتستورد البلاد جزءًا كبيرًا للتغذية الحيوانية موضحا أن مساحة الذرة الشامية تبلغ 2.3 مليون فدان بمتوسط إنتاجية محصول تصل الي 24 اردب تعادل 3.5 طن تنتج 7.5 مليون طن تلبي 50% من الإحتياجات مشيرا إلي أهمية تقديم حوافز للمزارعين للتوسع في زراعة الذرة لتحقيق عائد مادي مناسب من زراعة الذرة.

وشدد «البطران» علي اهمية دور البحوث العلمية والإرشاد والبحوث الزراعية في تطوير أصناف قمح وأرز وفول بلدي ذو إنتاجية أعلى في ظل ما يشهده العالم من تأثير سلبي للتغيرات المناخية والاستفادة من الدراسات الحديثة لرفع إنتاجية الفدان من خلال تحسين تقنيات الزراعة ونقل التكنولوجيا من المراكز البحثية إلى المزارعين لتحديد توقيت الزراعة المناسب والري والتسميدلتحسين الإنتاجية الحقيقية للمحاصيل الأربعة من خلال مراكز الخدمات الزراعية المنتشرة في المحافظات لتقليل الفجوة التقنية وتقييم الأثر الاقتصادي الإجمالي من الفوائد الاقتصادية للاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.